ابنا: هناك تقرير يقرأ: فإن بلادي ستسحب مراقبيها نظراً لعدم تنفيذ الحكومة السورية لا سيما حل الخطة العربية.
من د 0.37.40 إلى د 0.39.18: لأن تحول الملف السوري للأسف إلى ساحة لمناورات وربما للبحث عن مكاسب سياسية إلى الدرجة التي تجعلنا نقول أنه قد يكون من سوء حظ الشعب السوري أصلاً، أن الذي يدير ملفه، أو من سوء حظه هذه الإدارة القائمة لملفه في الجامعة العربية، لو رجعنا لبداية الأزمة مثلاً وتذكرنا المواقف التركية التي اتضح فيما بعد أنها كانت استعراضية أكثر من كونها حقيقة على الواقع، هناك صمت شبه مطبق الآن من ناحية الأتراك مثلاً، ولو تساءلنا ايضاً عن التطورات في الملف القطري ما مصير الدعوات التي أطلقها وزير الخارجية القطري، ما الموقف الآن أصلاً، بغض النظر عن مصير هذه الدعوات، الإدارة التي تقدمها الجامعة العربية لهذا الملف هي إدارة لا تمت أو لا تمتلك أي إجابة للشارع السوري الذي يمتلئ الآن بأسئلة على ألسنة الناس وينتظر دوراً أتصور أن قرارات الجامعة اليوم كانت غاية في الإحباط حينما تحدثت عن دور ثاني للمراقبين لمدة شهر، وحينما حتى لغة الجامعة لم تحمل أي نوع من أنواع الخطاب الموجه للنظام السوري حول التزامه أو عدم التزامه، بل السيد نبيل العربي يتحدث عن أن هناك تقدم جزئي، كيف يستطيع الجمع بين التقدم وبين هذا العدد الهائل من السقوط، الذي يكبل الجامعة أيضاً أنها في الواقع لم تستطع أن تقدم مواجهة حقيقية مع نظام.
إذن ما يريده السعوديون اليوم هو وضع جامعة الدول العربية في مواجهة سورية وحكومتها وشعبها وإسقاط مبادرتها وبعثة مراقبيها ولكن لماذا هذه الحملة السعودية الإعلامية على الجامعة ؟
وتقول معلومات نشرت في عدد من وسائل الإعلام العربية إن شيوخ الخليج الفارسي وحكام دوله يعيشون في رعب شديد، رعب لازمهم منذ سنوات طويلة .
وإن السعودية تقوم منذ سنوات بتدريب مرتزقة من جنسيات مختلفة في معسكر خاص على بعد 70كم شرق الرياض تحت إشراف مدربين أميركيين وإسرائيليين "يحملون جنسيات أوروبية" منهم من يتحدث العربية بطلاقة، هؤلاء المرتزقة يتدربون على القيام بعمليات تفجير إرهابية في ساحات محيطة ومنها عمليات انتحارية، وأن عددا من هؤلاء الإرهابيين تدفع بهم السعودية إلى الساحة العراقية وبالتعاون مع جهات دولية وقطر، تحاول الرياض تهريبهم إلى الساحة السورية.
المدربون فهم أميركيون وإسرائيليون يحملون جنسيات أوروبية، التدريبات تشمل القيام بعمليات تفجير إرهابية وعمليات انتحارية، ويتم إرسال المتدرب بعد تعليمه إلى الساحة العراقية، والجديد أنه وبالتعاون مع جهات دولية وقطرية تحاول الرياض تهريبهم إلى الساحة السورية.
من جهتها مشيخة قطر كما تقول المعلومات المنشورة وبإشراف من رئيس الوزراء ومباركة من الأمير القطري تقوم بتدريب خلايا إرهابية، وتجميع أفرادها في شبكات لتنفيذ عمليات اغتيال في بلدان عربية تحت رعاية سفارات الدوحة في الخارج، وهناك عناصر إرهابية تعمل لصالح مخططات قطر في الساحة المصرية، ومنذ أسابيع نقلت قطر أعدادا من هؤلاء الإرهابيين وهم من جنسيات مختلفة إلى الحدود السورية مع تركيا بتعاون مع الحكومة التركية، وإلى الحدود السوربة مع لبنان بتنسيق مع ميليشيا سعد الحريري وميليشيا سمير جعجع.
المعلومات كشفت عنها مصادر استخباراتية أميركية وحسب موقع المنار المقدسي فإن مقر شركة بلاكوتر الإرهابية التي نفذت أعمالها الإجرامية ضد المواطنين العراقيين والعقول العراقية، هذا المقر موجود الآن في أبو ظبي ما يؤكد التنسيق التام بين شيوخ الخليج والغرباء الحاقدين. تقارير استخباراتية أميركية أكدت أن أجزاء من الأراضي التركية والأراضي اللبنانية تحولت إلى معسكرات تجميع وتجنيد وتدريب للمرتزقة والإرهابيين تشرف عليها طواقم تدريبية من فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل، بهذه المواقع الممولة من السعودية وقطر وحسب المصادر يتجول قادة مليشيات إجرامية من أمثال سمير جعجع وعدد من السجناء الجنائيين من دول عربية وأجنبية مختلفة. الصحيفة نقلت عن مصادر استخباراتية أن وليد جنبلاط وسمير جعجع وسعد الحريري أقاموا غرفة عمليات مشتركة مرتبطة بمحطات استخباراتية بغية تهريب السلاح وتسل المرتزقة إلى داخل سوريا.
وقالت هذه التقارير إن بعثات من الخبراء والمستشارين من دول عدة تزور دولا إفريقية وأسيوية لتجنيد مرتزقة للاستمرار في تفجير الأوضاع في سورية، والتحضير لتطورات في الساحة اللبنانية، وأشارت التقارير إلى أن سجناء جنائيين من دول عربية وأجنبية التحقوا بهذه المعسكرات. وأفادت المصادر بأن قادة قطر أبلغت كل هذه الطواقم أنها مستعدة لإنفاق المليارات لإسقاط النظام السوري وتخريب الساحة السورية، وتابعت المصادر: استنادا إلى تقارير وصلت إليها بأن هناك قلقاً يخيم على الدول الخليجية التي ترى في بقاء النظام السوري خطراً عليها، وقد يؤدي إلى رفع اليد الأمريكية عن دعم الأنظمة الخليجية، وأشارت المصادر إلى أن هذا القلق دفع المشيخات الخليجية إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع إسرائيل.
وحول دخول السعودية مباشرة على خط الأزمة في سورية قال الموسوي: " أتصور بعد المبادرة العراقية لحلحلة الوضع في سوريا، وهنالك خطوات متقدمة في هذا الموضوع وإن لم تكن علانية، وفيما تؤول إليه الأمور من تشكيل حكومة شراكة وطنية في سوريا وتقبل بعض أطراف المعارضة السورية للمبادرة العراقية وشعورهم أن الدور القطري هو دور تدميري أكثر ما هو دور إصلاحي في الوضع السوري، انكشفت اللعبة، أنا أتصور أن المملكة العربية السعودية قامت وهذه قليلة جداً أن تدخل على الخط بشكل مباشر لشعورها أن الدور القطري قد انكشف تماماً ولا تستطيع قطر إقناع الدول العربية، فلذلك جاء الدور السعودي في سحب المراقبين العرب من دمشق، وهذا دليل على انكشاف اللعبة تماماً."
وقال سيد عباس الموسوي عن الهدف السعودي من إسقاط المبادرة العربية والحملة الإعلامية السعودية : " أنهم لا يريدون استقرار الوضع في سوريا، من مصلحة دول الخليج "الفارسي" وبعض الدول الأخرى كانت مصلحتهم أن تبقى الفوضى في العراق، من أجل كل التكفيريين والإرهابيين في دولهم أن يأتون إلى العراق، عندما تحسّن الوضع الأمني نوعاً ما في العراق حاولوا ان تكون الفوضى في سوريا، يعني هو المشروع لمصالح متعددة، من مصلحة إسرائيل أن تكون الفوضى في سوريا، من مصلحة دول الخليج لأن عندهم كم هائل من التكفيريين والسلفيين الذين يريدون إخراجهم من بلادهم حتى لا تكن مشاكلهم على أرضهم، مشاريع اقتصادية مشروع أنبوب الغاز القطري السعودي الذي هو جزء من المشكلة، لذلك نرى دخول السعودية وقطر على الخط بقوة لأن هنالك أنبوب غاز قطري سعودي عبر الأردن إلى سوريا تركيا إلى أوروبا، وهذا الذي أزّم الموضوع بشكل حقيقي، لذلك الدخول السعودي هو إفلاس حقيقي، هو عدم استطاعتهم لتقديم أي مبادرة من الجانب الإيجابي فعملوا المبادرة للتخريب أكثر فأكثر."
وعن احتمال تنفيذ السعودية وقطر مخطط غربي في المنطقة قال: " بالتأكيد، لو نلاحظ وبشرعة الترابط بين الموقف الخليجي والموقف الأوروبي، هنالك تناغم أكثر من الموقف الأميركي، الموقف الأميركي قد يكون محايداً أو مربكاً في الانتخابات الأميركية، الموقف الاقتصادي الآن مد الأنبوب الغاز القطري إلى أوروبا هو الذي يحرك الموضوع بشكل أساسي في الموضوع، تناغم المصالح مع تغطية بمصطلحات طائفية وتأجيج المنطقة بمصطلحات طائفية، إشغال الشارع الداخلي لهذه البلدان بالطائفية حتى لا تتحرك من أجل أن تطالب بحقوقها، لذلك الموضوع السوري هو موضوع مصالح دول الخليج في استقرارها على حساب الشعب السوري."
وحول إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن وخدمتها من دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي ، قال سيد عباس الموسوي :
" يعني هم أدوات دول الخليج بأجمعها، أدوات لمشاريع كبيرة لا يمكن ان نقول ونعطيهم أكبر من حجمهم، دول بحجم علبة الكبريت أو غير موجودة على الخارطة أن نعطيها أكبر من حجمها، بالتأكيد قطر وغير قطر، يعني من الظلم في علم السياسة أن تعطي دور لقطر وهي دولة الجزيرة في جمهورية قطر، لذلك لا يمكن أن نقول لهم دور هم أدوات لمشروع لتنفيذ أجندة بدأوا عليها، وسوف لن يكون وجود لهم إذا لم يسروا في هذا المشروع التدميري."
............
انتهى/182